
واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الاثنين مع عودة التركيز العالمي على التهديدات التي تواجه منشآت الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، رغم دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدول الأخرى للمساهمة في حماية مضيق هرمز الحيوي لشحنات النفط والغاز.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنسبة 1.17% لتصل إلى 104.35 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.1% إلى 98.89 دولار للبرميل، بعد أن شهد زيادة بنحو ثلاثة دولارات في الجلسة السابقة. ويُعد هذا الارتفاع امتدادًا لصعود الأسعار بأكثر من 40% خلال الشهر الجاري، ليصل الخامان إلى أعلى مستوياتهما منذ عام 2022.
ويأتي هذا التصاعد في الأسعار بعد توقف الشحن الإيراني عبر مضيق هرمز نتيجة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى تعطيل نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.
وهدد ترامب بمزيد من الهجمات على جزيرة خرج الإيرانية، مركز تصدير النفط، بعد استهداف المواقع العسكرية الإيرانية، فيما ردّت طهران بتصريحات تحدّي ومزيد من الانتقام. ويمر نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ما يجعلها نقطة استراتيجية حاسمة.
وفي الوقت نفسه، استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية محطة نفطية رئيسية في الفجيرة بالإمارات، قبل استئناف عمليات تحميل النفط لاحقًا، دون وضوح عودة العمل بالكامل إلى طبيعته. ويُذكر أن الفجيرة تعد منفذًا لنحو مليون برميل يوميًا من خام مربان، ما يعادل نحو 1% من الطلب العالمي.
ويُشير محللون اقتصاديون إلى أن الخيارات الأمريكية على الأرض، والتي تشمل غارات على المواقع النووية الإيرانية أو السيطرة على جزيرة خرج أو حتى التوغل في جنوب إيران لحماية المضيق، تنطوي على مخاطر عالية وتصعيد كبير، قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي والأسواق العالمية.






